خبير اقتصادي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي

توقع محمد عبد الوهاب أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده يوم الخميس 2 أبريل، في ظل ما وصفه بتوازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

تأثير زيادة أسعار الوقود

أوضح الخبير الاقتصادي أن قرار التثبيت يُعد الأقرب في الوقت الراهن، خاصة مع ترقب تداعيات الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والتي بلغت نحو 3 جنيهات للتر لبعض المنتجات البترولية. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلي.

توقعات بارتفاع معدلات التضخم

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد يدفع معدل التضخم للصعود بنحو 2% إلى 3% خلال الفترة المقبلة، نتيجة انتقال أثر التكلفة إلى قطاعات النقل والخدمات وسلاسل الإمداد، وهو ما قد يظهر بوضوح في بيانات التضخم خلال الأشهر القادمة.

أهمية التريث في اتخاذ القرار

أكد عبد الوهاب أن تثبيت أسعار الفائدة يمنح صناع السياسة النقدية فرصة كافية لتقييم التأثير الكامل لقرارات تسعير الطاقة، قبل الإقدام على أي تغييرات جديدة، خاصة في ظل استمرار تداعيات الإصلاحات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد المصري.

عوامل تحدد قرار البنك المركزي

أوضح أن هناك مجموعة من العوامل التي يأخذها البنك المركزي في الاعتبار، من بينها اتجاهات التضخم الأساسي، ومستويات السيولة في السوق، وحركة سعر الصرف، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

التثبيت كأداة للاستقرار النقدي

أشار الخبير إلى أن تثبيت أسعار الفائدة في هذه المرحلة يعد أداة فعالة للحفاظ على الاستقرار النقدي، دون فرض أعباء إضافية على تكلفة الاقتراض، وهو ما يدعم استقرار الأسواق ويحد من الضغوط على القطاعات الإنتاجية.

مستقبل السياسة النقدية في مصر

اختتم عبد الوهاب تصريحاته بالتأكيد على أن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم المحلي، ما يجعل قرارات لجنة السياسة النقدية القادمة مرهونة بالبيانات الاقتصادية المستجدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى